التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مظاهرات وعبارات

"مظاهرات وعبارات"
إليك أيها المجاهد والثائر، إليك أيها الشعب المكلوم الصابر، فاعيرونا أذهانكم واسمعوا بقلوبكم لا آذانكم .
"الحكمة نعمة من الله، والألفة موهبة وتوفيق، والاستعداء يتقنه الجاهل والأخرق وكل البشر فلا يحتاج علم ولا تفكير ولا دراسة".
فنسأل الله أن يمنحنا الحكمة ويرزقنا الفهم فهي نعمة عظيمة، قال تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ|البقرة|.
الحاصل باختصار :
مختلف المخابرات تريد استثمار المظاهرات لتدس فيها بعض المأجورين فيحرفوها ويشتموا المجاهدين ويُصَدِّروا الأمر وكأن كل المظاهرات هكذا!، وهذا والله كذب فالحاضنة معظمها ملتفة حول المجاهدين ولولا الله ثم التفافهم لكان حالنا أصعب، وما حملات الدعم المادي وغيره عنا ببعيد، فما بعد نسيناه وننساه .
المأزوم يريد استثمار وجود بعض الخونة ليطعن بشعب كامل اختار التظاهر ليصل صوت مطلبه في التصحيح وعزل القادة الذين يراهم فشلوا في صد تقدم العدو بعد هدنة طويلة مع هتافه دعمًا لكل جنود المجاهدين والثوار والدعاء لهم، ولولا هذا لكما قلنا كان الحال أصعب مما نحن فيه .
لو تعامل القادة مع الناس بما يطيب خاطرهم وخرجوا للناس في كل أمر يخاطبوهم وحققوا الالتحام الحقيقي لما تجرأ الخونة على الاندساس بين صفوف هؤلاء المتظاهرين وهتفوا بالسب والشتم، لكن ألم يتسائل أحد : لماذا بضعة أشخاص هتفوا شتمًا بمجاهدي الهيئة، فلم يسكتهم الناس رغم المظاهرات الكبيرة؟، ألم يتسائل أحد لماذا الكل لم يشتم، فبعض المظاهرات حيَّت المجاهدين على الجبهات لكنها لم تمنع بضعة أشخاص من الشتم؟ واكتفت بالصمت رغم عددهم الكبير!، هل كل من خرج بالمظاهرات خائن وعميل!، أو جبان وجاهل!، أعوذ بالله من هذا الكلام فهو محض افتراء عيب على أحد التفكير فيه .
من كان يريد الجواب فلينزل للشارع ويحتك بذاك صاحب "البسطة" المُهجر، وذاك الدرويش العامل وثالث ورابع ووو .، سيفهم لماذا المظاهرات الغاضبة وحقيقة مطلبها وما الذي أوصلهم للمنادات بتغيير القادة مع تحيتهم للمجاهدين كافة، وسيفهم لماذا سكتوا عن الذين استثمروا هذه المظاهرات لصالح مخابرات وضفادع، رغم أن من سيستثمرها للطعن بكل الناس شريك بفعل المخابرات معاون لهم من حيث يدري أو لا يدري .
فلينزل ويسأل من يريد من الناس فمعظمهم يعطيه الإجابة إن كان يرى فلان وعلان كاذبون أو أصحاب أحقاد أو لهم غايات، فكثير من الكلام لا يحتاج التوضيح إنما يحتاج فقط قليل من البحث مصحوبًا بالصدق الحقيقي مع الله .
من كان يريد الحل فبسم الله هو سهل وبسيط وشعبنا عاطفي لكنه واعي، ومن كان يريد فقط تصديق نفسه فلن يكون حل، بل المصيبة ستكون أكبر والفاتورة أعظم وحينها لن يكون هناك أحد سهل للخبثاء إيجاد بيئة خصبة سوا المزاودات وتأجيج النعرات والنظرة الفوقية .
أخي المسلم لا تكن سبب فتنة ثم تلوم غيرك، راقب قولك وفعلك ولا تكن أداة وخنجر بيد غيرك، وكن واعي لما يدور ويحاك بساحتنا، أخي المسلم لا تكن سبب فتنة ثم تعذر نفسك، راقب سيرك وعقلك ولا تكن سهم في كنانة غيرك، تخسر آخرة بدنيا غيرك .
هذه لحظات عظيمة ومفصلية أولى خطوات السلامة تقوى الله ثم الاعتراف من القادة على الملئ بأنه يوجد خلل، والمنادات في المظاهرات أنه لا مكان للخبثاء وتهدد الضفادع، فتكون خطوة باتجاه تقارب والتحام نحو حل يجنب الساحة خطر عظيم،  -لا تكن سببًا في خراب- .
من تعب وقدم ما بوسعه فأجره على الله، لا منية فيه على أحد و التوفيق من الله وهو يختار أين وعلى يد من يجري النجاح، ومن صبر وصمد تحت القصف وآثر البقاء رغم الفاقة والظروف الصعبة فأجره على الله لا منية فيه على أحد، فالله يفعل ما يشاء وهو يختار .
ليتني كل المتظاهرين لخرجت وتكلمت عن خطر الخبثاء والضفادع وأكدت على أن المجاهدين والثوار هم الحصن المنيع وما تكلمت بغيرها .
ليتني كل القادة لخرجت واعترفت بالأخطاء وغيرها وما تحدثت عن سواها طالبًا من أهلي وجندي الصبر والمساعدة للتصحيح .
شيطنة كل المتظاهرين ثمارها وخيمة، كذلك ترك الشتم والسب من بعض الخبثاء في المظاهرات عاقبتها وخيمة .
لا تحتاج ذكاء وليس الأمر صعب، إنما نحتاج #نشر_وعي ممزوج بالإخلاص مع الله وتقديم المصلحة العامة فوق كل شيء .
ربنا لا تجعلنا فتنة واختر لنا أبواب الخير واجعلنا عونًا للذين آمنوا وأصلحوا فإن الأمر بيدك والتدبير تدبيرك والحكمة عندك تؤتيها من تشاء .
الأسيف عبدُ الرحمن t.me/alasefsarya2

تعليقات

‏قال Unknown
كلامك واقعي وصحيح قالت اختي لي خرجت مظاهر في القرية ضد اوردغان فجأه تحولت لمظاهرة ضد الهيئة دخل بعض الناس المظاهرة وبدأوا شتم وتخوين بالهيئة توقف المتظاهرين واختلفوا لمن نادى ضد الهيئة هذا دليل على أنهم مسيريين

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معضلة السد والتكيف

قبل الحديث عن مفهوم "معضلة السد" لا بد من المرور على مفهوم "التكيف"، وكما هو معروف فللتكيف أنواع كثيرة؛ أهمها: التكيف النفسي وهو ما يتعلق بسلوك الفرد نتاج قدرته على الإدراك. وبحكمة من الله تعالى فإن الكائنات جميعها تمتلك القدرة على التكيف بمحيطها ومع المتغيرات في سبيل البقاء والاستمرار، إلا في حالات نادرة يصعب فيها التكيف، ومن تلك الكائنات الإنسان الذي وهبه الله  ﷻ  قدرة عجيبة على التكيف الجسدي والنفسي والعقلي.  ومن أهم الأمور التي تكيف معها الإنسان هي المتغيرات عامة ومنها المتغيرات الفكرية خاصة؛ حيث يخضع الإنسان للتكيف مع تلك المتغيرات بشكل تدريجي متأثرا بعوامل كثيرة، أهمها الإحساس فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال الإحساس بما حوله أو أن يكون التكيف سلبيا وذلك بوقوعه في الاضطراب، كذلك التخطيط فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال التخطيط الجيد ورسم التوقعات والاحتمالات وطرق التصرف فيها أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب قصر العقل أو اللامبالاة، وأيضًا الرغبة والقناعة فإما أن يكون التكيف بشكل إيجابي من خلال الإرادة المتقدة المتجددة أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب فتور الهمة ...

لا أنتمي لضيق الحزب .. أنا حُر لانتمائي لأمتي

( صورة تغريدة لأحد الشباب.، لا يهم الاسم إنما الفكرة هي محل التشريح، فقد يكون صاحب الفكرة أخطأ التعبير، أو أخذته هفوة ) التعليق : سنحاول التدقيق بشكل مختصر وسريع على المعاني والمفاهيم التالية: حزب - فصيل - جماعة - طوائف - مستقل - حيادي - عار - مفخرة - سلوك - تربية. لقد نجحت إلى حد بعيد النظريات التجريبية الغربية الخبيثة بجعل بعض السموم تندس في أفراد الأمة على هيئة "أفكار" شاذة عن الشرع والمنطق بل تتضارب مع المفهوم الإسلامي تمامًا. في زمن انتقاض البديهيات ، صار العبء أكبر في إعادة تصديرها على حقيقتها حتى لا تُفتتن الأجيال وتأخذ السم جرعات. " الأحزاب والفصائل " حالة مرضية في منطق الأمة الواحدة، وبكل حال هذا المرض على الدوام يكون الشغل الشاغل لدى القيادات المتفرقة كونهم يعرفونه مرضًا يستوجب علاج سريع، وعدم السعي للحل هو "عار" يلحق المتخلف عن المساعي ويرضى أن يكون ممن (تفرقوا، فاختلفوا، فآذنهم الله بذهاب ريحهم). إذ أن الحالة الطبيعية السليمة، هي اعتصام طلائع الأمة (أي أمة) في كيان الجماعة، والجماعة بمفهومها "هنا" تعني الاجتماع العام ولو على المستوى ...

مروان حديد رجل في زمن القهر والاستبداد

في عام 1965م وقعت أول مواجهة مسلحة (صغيرة) بين شباب من أبناء السُنَّة بقيادة الشيخ المجاهد مروان حديد ونظام البعث النصيري في مسجد السلطان بمدينة حماة. (مروان حديد يُعتبر من أشهر وأوائل الذين أعلنوا الجهاد ضد حزب البعث وكشف نواياه وفهِمه حتى قبل أن يستفحل خطره ويتمكن، وهو الزعيم المؤسس والأب الروحي للطليعة المقاتلة التي أرقت وأوجعت نظام البعث على مدار سنوات، وهو الشخصية التاريخية الحاضرة في عقول كل الأحرار المتتابعين في الشام ورمز من رموز حماة الأبية هذه المدينة التي يعجز القلم أن يكتب عن كل بطولاتها ومدى عزيمة الرجال فيها). كان مروان حديد قد عاد من مِصر عام 1964م بعد أن أكمل دراسته هناك وحصول على البكالوريوس من كلية الهندسة، لكنه في الوقت ذاته كان قبل السفر لمصر يهدف ويتوق للقاء سيد قطب وتلاميذ حسن البنا، أما عن سبب لهفته للقائهم فهو بنفسه يرويه لنا، يقول: "لقد كنت اشتراكيًا بدافع البيئة التي أعيشها بين أشقائي وبدافعٍ من واقع الأمة المرير الذي يبحث عن طريق الخلاص من الاستبداد المُسلّط على الإنسان البسيط، وفي يوم من الأيام دخلتُ البيت وإذ بأخي الكبير أحمد يقول: قتل اليوم أخطر رجل ع...