﷽
#الجبهات_والإعداد
الرأي يجب أن يكون مستنبط من الواقع لنبني عليه الحوار الصحيح السليم ،
و حول الآراء اليوم فيما يخص الجبهات والأحوال العسكرية فالواقع هناك أمور كثيرة منها واجب الحديث عنه ومنها واجب الصمت وإخفائه إلى حين ، وليس المقصد عدم الحديث إن كان هناك معركة أو لا فهذا من المسلمات لمن يثق بالمجاهدين أن المعارك لن تتوقف ولو مرت بمرحلة جمود لسبب أو لغير سبب وهنا محور الحديث !،
لكن وقبل الشروع في الحديث أود التساؤل معكم في أمر أراه لا لبس فيه وهو التالي :
تتوقف المعارك في سائر الساحة تقريباً إن لم تكن الهيئة قائمة على معركة !! ، وما أن تبدأ الهيئة حتى تتوالى المعارك والتشكيلات وغرف العمليات !! وهذا ليس تعصب لها فلست أمثلها ولم يكلفني أحد منها بالدفاع عنها ، بل هي حقيقة ولعل الأمثلة كثيرة والتي كان آخرها أثناء معارك حماه فالكل هب في مواقعه إلا درعا ، كما الحال اليوم درعا هبت والشمال نام!! ، و حتى لا يتشعب الموضع و يتعارض الرأي والرأي الآخر في جزئية لا تغني من جوع .. نعود لصلب الموضوع .،
ما هي (الأوضاع العسكرية والجبهات )؟
الحقيقة تنقسم الأوضاع العسكرية في ما بين الفصائل لقسمين :
1- قسم يعد العدة ويستقبل المنضمون الجدد ويؤهلهم شرعياً وعسكرياً ونفسياً.
ولو أني أنتقد عندهم بعض الأمور التي أعتبرها أخطاء عسكرية فادحة لكن أحترم رؤيتهم وأدعمها عبر الإطراء لرفع المعنويات أو تارة عبر الصمت عن مايمكن تجاوزه لمصلحة أكبر .
2- وقسم أشغل عناصره بسفاسف الأمور و كرس إعلامه لإقناع الناس برؤيته في أن الشمس يمكن حجبها بالغربال!!
ومنهم من أشغل نفسه وجنده بحفظ أسعار الدولار ويطمئنهم ويبشرهم أن لا يقلقوا إن إنخفض فالزيادة في الراتب ستكون واجبة حتماً،
فإن سألتهم كيف نخفض النظام النصيري ونرفع رايات النصر ترفرف ؟ قالوا دعنا فالقضية (مبيوعة) ! ، يالا السخرية وهل غيركم باعها ؟، والله المستعان .
أما أوضاع الجبهات فهي كذلك تنقسم إلى نوعين و هي:
1- جبهات يتم تجهيزها عسكرياً من حيث التدشيم وحفر الخنادق ومنها حفر الأنفاق و دعمها بالعناصر الجدد ، وفي أوقات الراحة وعلى خط الجبهة يكون هناك حلقات ذكر و طرح أحاديث تخص الساحة وكيفية تطوير العسكرة وهل المرحلة القادمة ستكون المواجهة فيها أم حرب العصابات أنجع لها ...، إلى آخره من الأحاديث التي تخص الوضع الجهادي والثوري وهذا سمعته عن فصائل وعاينته في أحدهم واقعاً .
2- وجبهات النوم ولعب الورق وباقي أنواع التسلية سيد الموقف فيها ولها يطرب كل مقبل جديد فيترك عنه الحماس بحجة القول الفاسد (ساعة لك وساعة لربك) سرعان ما يستحوذ عليه(ساعة لك) فتصير ساعات وأيام فما إن يميل عليه النصيرية ميلة صغيرة حتى فر وصرخ يا حسرتاه ..، وعبر إعلامه يبرر للشعب الغاضب المتسائل ، أن الهزيمة كانت بسبب الطائرات والقصف بالفسفور والكلور!! وكأنه كان ينتظر أن يقصفه النظام بالورد ويرشه بالماء؟!!.
أي نعم كان الناس ليبرروا لك لو أنهم رأوا منك (وأعدوا) أما أنهم يرونك أيام الهدن ليل نهار منشغل في تصوير الرايات والأعلام وتخريج الدفعات من مئات المنضمين والتفاخر بعدد العدة والجند ثم تنهزم ..، فهذا ما لا يمكن أن يبرره المسلم المراقب.
وبشكل عام وفي كل عصر وزمان كما للخونة دور فللصادقين موطئ قدم ودور هم الأبرز فيه وهم الأعلون بإذن الله طال الوقت أم قصر فالعاقبة لمن ثبت وصبر ،
و تحديداً في ساحتنا أبشروا والله فالقادم يثلج الصدور وأقولها موقن بها ولولا أني أخشى أن تنعتوني بالمجنون لكتبت النصر تحقق فأقبلوا علي بالتهاني ،
و الكلام مستمد من الواقع لا من التمني و الترجي مع أنها أمنيتنا ورجائنا عند الرب تبارك وتعالى ، فإنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا .
وأختم حول هذه الفقرة قبل أن أبدأ غيرها وأقول : كل ما قلته ليس يعني بالضرورة الرضى الكامل عن المجتهدين العاملين بل لي مآخذ وملاحظات كثيرة لكن إخترت الصمت حتى حين فهؤلاء المخلصين الصادقين كما نحسبهم هم أفضل الموجود و أحسن المتاح ولو علمت من هم أخير منهم لجعلت سناني وبناني معهم ولهم .، أما اليوم فلا حل إلا بدعم أفضل الموجود مع التأكيد على مناصحته و تصحيحه و تذكيره بالله .
هذا والله أعلم .. له الحمد وهو المستعان
الأسيف عبدُ الرحمن
تعليقات