التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قرار لا خيار

مقال : #قرار_ماعاد_خيار  ..
ماذا تعني #إدلب الآن ؟
تعني بركان غضب وقهر ممزوج بثأر منسجم بتوازن أهداف القضية، إدلب اليوم فيها أرواح معلقة بفوهات البنادق من شتى مناطق الخارطة السورية، كل من رفض أي نوع من أنواع التنازل والمصالحات ومازال يرى القتال سبيل الخلاص وأن لا حل غير #الحسم_العسكري بات اليوم في إدلب وريفها متأهب منتظر اللحظة التي ينفجر فيها كقنبلة موقوته على من سلبه أرضه، لست ممن يتكلم بجديد، هذا واضح في عيون الشرفاء ممن هاجر لأجل دينه قابضًا على الجمر، هذا واقع يراه الجميع ويتابعه بحذر وتفاؤل غير مسبوق، أشرس أنواع المقاتلين اليوم باتت في منطقة واحدة متوحدة الهدف قررت اندماج المصير فتجمعت تنتظر أن تجتمع اجتماعًا حقيقيًا، هذا النخب التي أنتجتها الساحة هي #ثورة بحد ذاتها لا ينقصها إلا الذوبان في كيان واحد والتوجيه من قيادة على رأس الجند في مضمار الحرب، لا أشك لحظة أن مايحصل هو تقدير رباني سيفاجئ الجميع بتدبيرات الحكمة الإلهية، ليس تحليل أو توقعات ما نقوله حين نعلم أنه ماعاد أمامنا خيارات حالنا كحال الذئب الجائع المصاب حُصِرَ في زاوية الموت، فلم يعد خيار الإنحياز -التهجير- موجود إذ لم يبقى مكان، وهذه نقطة إيجابية في صفحة الجهاد والثورة وفرصة أراها من أجمل الفرص التي قد مرت بنا!، نعم هي #فرصة لو نظرنا بعين المصير والمآل، من هُجِر لإدلب وريفها ومن فيها سابقًا قد رأى وسمع ما حل بمن تنازل وعمل المصالحات تحت حجج سرعان ما سقط عنها القناع، وزاد الوعي لديهم فما عادت #دهاليز السياسة تنفع إبر بنجها والدليل أنهم عرفوا الضامن الحقيقي هو السلاح وأن المصالحة الحقيقية تكون مع إخوة القضية وأن خفض التصعيد يكون بعد المكاسب العسكرية ولذلك نراهم تركوا ديارهم وأموالهم والمغريات والوعود "الكاذبة" ليحلوا ضيوف إدلب فهم بمنظورهم الغير قابل للنقاش، ضيوف فالعودة قرار بعزة وكرامة #قرار_لا_خيار .، وهنا أوجه نصيحة وأنا أقل شأن من الجميع فليتقبلها مني كل كريم، أنصح القادة وأرجوهم بعدم التفريط بهذا البركان من الشباب وأن يضعوا خطة حقيقية فيها اجتماع الجميع على اختلاف مشاربهم فهؤلاء أهل خبرة مع أهل صدق للقضية فهم ليسوا كغيرهم، وأتمنى أن يكون هناك إسلوب جديد من أساليب الحرب تتناسب مع مامعكم من النخب ومع واقع الساحة وطبيعتها ومع مرتزقة الميليشيات المدربة.، كما أدعوا الجميع وأبدأ بنفسي، إلى تصفير الخلافات وترك مافات والعودة من جديد -وهو واجب شرعي وأخلاقي- إلى فتح جسور الحديث عن توحد واندماج الفصائل الصادقة فمازلنا نلتمس في القادة الخير وهم الآن في امتحان عظيم فإما يثبتوا وعيهم وصدقهم وإما للأسف لن يذكرهم أحد بخير ولربما الأجيال تتلعن عليهم لا قدر الله، فهذه فرصتكم يا رجالت الوغى أرونا ما يحبه الله ويثلج صدورنا.، والحمد لله رب العالمين .
الأسيف عبدُ الرحمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معضلة السد والتكيف

قبل الحديث عن مفهوم "معضلة السد" لا بد من المرور على مفهوم "التكيف"، وكما هو معروف فللتكيف أنواع كثيرة؛ أهمها: التكيف النفسي وهو ما يتعلق بسلوك الفرد نتاج قدرته على الإدراك. وبحكمة من الله تعالى فإن الكائنات جميعها تمتلك القدرة على التكيف بمحيطها ومع المتغيرات في سبيل البقاء والاستمرار، إلا في حالات نادرة يصعب فيها التكيف، ومن تلك الكائنات الإنسان الذي وهبه الله  ﷻ  قدرة عجيبة على التكيف الجسدي والنفسي والعقلي.  ومن أهم الأمور التي تكيف معها الإنسان هي المتغيرات عامة ومنها المتغيرات الفكرية خاصة؛ حيث يخضع الإنسان للتكيف مع تلك المتغيرات بشكل تدريجي متأثرا بعوامل كثيرة، أهمها الإحساس فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال الإحساس بما حوله أو أن يكون التكيف سلبيا وذلك بوقوعه في الاضطراب، كذلك التخطيط فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال التخطيط الجيد ورسم التوقعات والاحتمالات وطرق التصرف فيها أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب قصر العقل أو اللامبالاة، وأيضًا الرغبة والقناعة فإما أن يكون التكيف بشكل إيجابي من خلال الإرادة المتقدة المتجددة أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب فتور الهمة ...

حديث المعركة المرتقبة!

يتكرر الحديث كل حين عن معركة ستقوم قريبًا، وبرغم عدم وجود إرهاصات يستنبطها المختصون، وكذلك برغم أن المعارك عادة ما تكون مباغتة ونادرًا ما يحصل لها إرهاصات، فأساس المعركة عنصر المفاجأة وهو ما تعتمده روسيا أو أي جيش عتيق يعرف أهمية عناصر ومبادئ الحرب، برغم كل ذلك تتجدد أحاديث معركة قادمة، وهو ما لا يمكن نفيه بالعموم لكن يحتاج دعامات منطقية. على كلٍ، فإن الحرب بالمجمل لم تنتهي وهذا بحد ذاته يعطي منطق باحتمالية بدء المعركة في أي وقت مناسب للعدو ويرى فيه الفرصة، فقد اعتدنا أخذ موقف المنتظر المدافع وهذا استنزاف لا يطيقه جيش فضلًا عن فصائل ثورية. المهم لفت الانتباه لمسألة مهمة، وهي التجارب والمخططات والنظريات التي تسعى روسيا لتطويرها وتطبيقها في كل فترة هدنة معلنة من جانب واحد، وهي كذلك تنتهي من جانب واحد، وضروي لفت الانتباه لهذه النقطة لأن لها أثر في النفوس ونتيجة تتأصل في القناعات. من تلك الأمور التي تسعى روسيا لتطويرها وتطبيقها وبحسب ما ورد من معهد دراسات الحرب الأمريكية سابقًا، هو كيفية عزل القوات عن بعضها وعزلها جميعًا عن مركز العمليات من خلال قطع الاتصال الكامل، وأضيف هنا: ربما لا يكو...

مروان حديد رجل في زمن القهر والاستبداد

في عام 1965م وقعت أول مواجهة مسلحة (صغيرة) بين شباب من أبناء السُنَّة بقيادة الشيخ المجاهد مروان حديد ونظام البعث النصيري في مسجد السلطان بمدينة حماة. (مروان حديد يُعتبر من أشهر وأوائل الذين أعلنوا الجهاد ضد حزب البعث وكشف نواياه وفهِمه حتى قبل أن يستفحل خطره ويتمكن، وهو الزعيم المؤسس والأب الروحي للطليعة المقاتلة التي أرقت وأوجعت نظام البعث على مدار سنوات، وهو الشخصية التاريخية الحاضرة في عقول كل الأحرار المتتابعين في الشام ورمز من رموز حماة الأبية هذه المدينة التي يعجز القلم أن يكتب عن كل بطولاتها ومدى عزيمة الرجال فيها). كان مروان حديد قد عاد من مِصر عام 1964م بعد أن أكمل دراسته هناك وحصول على البكالوريوس من كلية الهندسة، لكنه في الوقت ذاته كان قبل السفر لمصر يهدف ويتوق للقاء سيد قطب وتلاميذ حسن البنا، أما عن سبب لهفته للقائهم فهو بنفسه يرويه لنا، يقول: "لقد كنت اشتراكيًا بدافع البيئة التي أعيشها بين أشقائي وبدافعٍ من واقع الأمة المرير الذي يبحث عن طريق الخلاص من الاستبداد المُسلّط على الإنسان البسيط، وفي يوم من الأيام دخلتُ البيت وإذ بأخي الكبير أحمد يقول: قتل اليوم أخطر رجل ع...