هل انتهت الحرب؟ وهل طغت الاتفاقيات المفضية للتهدءة و "السلم"؟..
إن مجريات الأحداث تؤكد أن الجميع أيقن لا حل في سوريا إلا من خلال الحسم العسكري، حتى الدول التي تكرر الحل السياسي وصلت لتلك القناعة من خلال أفعالها وتعاطيها مع المجريات على الأرض، كذلك الفصائل بأجمعها وحتى عموم الناس .، من المستحيل أن يرضى المحتل الروسي والإيراني خيار سلمي وهم يشعرون بنشوة النصر، ومن المحال أن نرضى بأي خيار غير تحقيق مبادئ ثورتنا لأن ما دون ذلك يعني مصيرنا السجن والقتل، كذلك تركيا لن تقبل خوفًا على سلامة أمنها القومي ووصول العلويين حدودها يعني جعل المعركة في القلب التركي وهذا ما ركز عليه رجب أردوغان وحتى بعض المعارضة التركية الذين لا شك عندهم من استخدام النظام القذر وداعميه لكل الأوراق من ميليشيا انفصالية وغيرهم لتدمير تركيا وجعلها أضعف ما يكون، وأمريكا لا تريد للحرب أن تنتهي في سوريا قبل أن يستنزف فيها الجميع حتى تأتي بالآخر وتفرض ما تريد وهي في قوتها، كما أنها تخشى آلاف من المقاتلين الذين سينتشرون في العالم إن لا قدر الله أنتهى الشمال السوري، فهي حريصة على ترك المنطقة تحت ناظريها ومحجمة إلى حين .
الأدلة أكثر من ذكرها في منشور عابر، لكن كل القرائن على الأرض وخلف الكواليس تنبي عن استمرار للحرب ولربما تكون معركة قريبة أعنف من سابقاتها وهذا الراجح، لكن هذه المعركة ستكون مختلفة بكل تأكيد لتداخلات دولية كثيرة والوصول لنقطة اللاعودة فيما يبدو وكأن الجميع حزم أمره واختار خوض المعركة القادمة راغبًا أو مرغمًا، والفرق الوحيد أن الذي اختارها إقدامًا ستكون لديه فرص أكبر على من يدخلها إحجاما، وما نشهد به من خلال رؤية الرجال والشباب على الجبهات أنهم ما ضعفوا ولا وهنوا مقبلين على الثأر من المجرمين وكأنما الحرب في بدايتها، بل زاد في معنوياتهم أن هيء الله من يساندهم ويكون لديه ثأر مشترك مع عدو ذو تاريخ طويل في الإجرام هو وأذنابه .
نحن أصحاب حق، وصاحب الحق منصور بإذن الله طالما انتصر لحقه وما جبن ولا خار، والمحتل والمجرم والظالم مهما طغى وتجبر يدرك في قرارة نفسه أنه مخذولٌ مهزومٌ نهايته خلف القضبان ينتظر حكم العدالة فيه، ولخوفه من هذا الكابوس يزيد من إجرامه حتى يسقط فجأة وتذهب ريحه بطرفة عين وتخور قواه حينما يظن الناس أنه في قمة التماسك ..
الأسيف عبدُ الرحمن
تعليقات