التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعض أسباب التفوق العسكري لقوى الاحتلال

بعض أهم الأسباب التي مكنت الاحتلال الروسي ومن معه من السيطرة على مناطق واسعة وقلب الموازين منذ عام 2016

١- التفوق
التفوق العسكري والذي يشمل الأسلحة والذخائر إلى سلاح الجو هو أمر واقع لكن كل هذا التفوق والتطور لا يمكن له أن يكون عامل تفوق في المعارك بشكل منفرد، فالعبرة ليست بامتلاك السلاح والعتاد المتقدم، إنما يحتاج مقومات أخرى لتحقيق النجاح وبدون تلك المقومات لا فائدة من التفوق العسكري.

٢- الخبرة
الخبرة والمهارة في التكتيك العسكري وقبلها في رسم الاستراتيجية بعيدة المدى وقصيرة المدى، فالعدو يعمد لوضع خطط محكمة يباشر بتنفيذها من خلال الضباط المتمرسين ومن يفشل فمصيرة العزل أو الاستبدال بمن هو أكفأ منه، وهذا يُقصد به الجيش الروسي على وجه الخصوص وبشكل عام كل الجيوش التي تعتزم تحقيق النجاح العسكري وتحقيق المصلحة المطلوبة.

٣- المبادرة
دائمًا العدو يختار عنصر المبادرة في بدء المعركة، وهو عنصر مهم في المعركة لما له من تأثيرات نفسية واقناص الفرص الواقعية في الميدان.

٤- الموقع
العدو بشكل مستمر هو من يحدد مكان المعركة وساحتها، وذلك يعطيه فرص كبيرة لاختياره الموقع الذي يتناسب مع خططه المرحلية وتحقيق الهدف من الحملة ككل والمعركة الواحدة على وجه الخصوص.

٥- الراحة والاستعداد
يتميز العدو بقدرته على فرض التهدءة أو الهدن المؤقتة بغية الراحة اللازمة لعناصره والتحضير العسكري لاستئناف المعركة واستقدام ما يحتاجه من ذخائر وأسلحة فقدها خلال المعركة، مع دراسته للوضع العامل وتحليل سير العمليات لتجنب الأخطاء وتكثيف عوامل النجاح.

الأسيف عبدُ الرحمن 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معضلة السد والتكيف

قبل الحديث عن مفهوم "معضلة السد" لا بد من المرور على مفهوم "التكيف"، وكما هو معروف فللتكيف أنواع كثيرة؛ أهمها: التكيف النفسي وهو ما يتعلق بسلوك الفرد نتاج قدرته على الإدراك. وبحكمة من الله تعالى فإن الكائنات جميعها تمتلك القدرة على التكيف بمحيطها ومع المتغيرات في سبيل البقاء والاستمرار، إلا في حالات نادرة يصعب فيها التكيف، ومن تلك الكائنات الإنسان الذي وهبه الله  ﷻ  قدرة عجيبة على التكيف الجسدي والنفسي والعقلي.  ومن أهم الأمور التي تكيف معها الإنسان هي المتغيرات عامة ومنها المتغيرات الفكرية خاصة؛ حيث يخضع الإنسان للتكيف مع تلك المتغيرات بشكل تدريجي متأثرا بعوامل كثيرة، أهمها الإحساس فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال الإحساس بما حوله أو أن يكون التكيف سلبيا وذلك بوقوعه في الاضطراب، كذلك التخطيط فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال التخطيط الجيد ورسم التوقعات والاحتمالات وطرق التصرف فيها أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب قصر العقل أو اللامبالاة، وأيضًا الرغبة والقناعة فإما أن يكون التكيف بشكل إيجابي من خلال الإرادة المتقدة المتجددة أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب فتور الهمة ...

حديث المعركة المرتقبة!

يتكرر الحديث كل حين عن معركة ستقوم قريبًا، وبرغم عدم وجود إرهاصات يستنبطها المختصون، وكذلك برغم أن المعارك عادة ما تكون مباغتة ونادرًا ما يحصل لها إرهاصات، فأساس المعركة عنصر المفاجأة وهو ما تعتمده روسيا أو أي جيش عتيق يعرف أهمية عناصر ومبادئ الحرب، برغم كل ذلك تتجدد أحاديث معركة قادمة، وهو ما لا يمكن نفيه بالعموم لكن يحتاج دعامات منطقية. على كلٍ، فإن الحرب بالمجمل لم تنتهي وهذا بحد ذاته يعطي منطق باحتمالية بدء المعركة في أي وقت مناسب للعدو ويرى فيه الفرصة، فقد اعتدنا أخذ موقف المنتظر المدافع وهذا استنزاف لا يطيقه جيش فضلًا عن فصائل ثورية. المهم لفت الانتباه لمسألة مهمة، وهي التجارب والمخططات والنظريات التي تسعى روسيا لتطويرها وتطبيقها في كل فترة هدنة معلنة من جانب واحد، وهي كذلك تنتهي من جانب واحد، وضروي لفت الانتباه لهذه النقطة لأن لها أثر في النفوس ونتيجة تتأصل في القناعات. من تلك الأمور التي تسعى روسيا لتطويرها وتطبيقها وبحسب ما ورد من معهد دراسات الحرب الأمريكية سابقًا، هو كيفية عزل القوات عن بعضها وعزلها جميعًا عن مركز العمليات من خلال قطع الاتصال الكامل، وأضيف هنا: ربما لا يكو...

مروان حديد رجل في زمن القهر والاستبداد

في عام 1965م وقعت أول مواجهة مسلحة (صغيرة) بين شباب من أبناء السُنَّة بقيادة الشيخ المجاهد مروان حديد ونظام البعث النصيري في مسجد السلطان بمدينة حماة. (مروان حديد يُعتبر من أشهر وأوائل الذين أعلنوا الجهاد ضد حزب البعث وكشف نواياه وفهِمه حتى قبل أن يستفحل خطره ويتمكن، وهو الزعيم المؤسس والأب الروحي للطليعة المقاتلة التي أرقت وأوجعت نظام البعث على مدار سنوات، وهو الشخصية التاريخية الحاضرة في عقول كل الأحرار المتتابعين في الشام ورمز من رموز حماة الأبية هذه المدينة التي يعجز القلم أن يكتب عن كل بطولاتها ومدى عزيمة الرجال فيها). كان مروان حديد قد عاد من مِصر عام 1964م بعد أن أكمل دراسته هناك وحصول على البكالوريوس من كلية الهندسة، لكنه في الوقت ذاته كان قبل السفر لمصر يهدف ويتوق للقاء سيد قطب وتلاميذ حسن البنا، أما عن سبب لهفته للقائهم فهو بنفسه يرويه لنا، يقول: "لقد كنت اشتراكيًا بدافع البيئة التي أعيشها بين أشقائي وبدافعٍ من واقع الأمة المرير الذي يبحث عن طريق الخلاص من الاستبداد المُسلّط على الإنسان البسيط، وفي يوم من الأيام دخلتُ البيت وإذ بأخي الكبير أحمد يقول: قتل اليوم أخطر رجل ع...