السلام عليكم و رحمةالله وبركاته
كنت عزمت الصمت عن أمرحقيقةالشمال لكن حثني بعض الأخوة لذكر بعض الخفايا على عجل وباختصار
وهي شهادة يعلمهاالكثير
حصل منذ العامين تقريبا أن كنا في باشكوي وكان وضع الشمال بالمقارنة مع اليوم أكثر من جيد ، كنا بصدد عمل قوي باشتراك الفصائل هناك
مزامنة مع عمل للفصائل المرابطة على نبل والزهراء وكان الهدف قلب موازين القوى في الشمال وكانت الأمور تجري بشكل جيد عسكرياً لكن ..
تفاجأنا حينها ببدأ إنسحابات بعض القوى هناك من الشمال الجنوبي إلى الشمال الشرقي أي مكان داعش وكانت الأنسحابات كبيرة حيث صرنا نعاني ...
نعاني من مسألة الرباط! والمشكلة لم يستجب يومها أحد لنصحنا سراً وجهراً بخطورة الأمر وأنها خطة خبيثة أمليت على خونة أو جهال إن أحسنا الظن
كانت الخطة تقتضي اضعاف جبهاتنا مع النظام والتعبئة ضد داعش ويومها حوصر الشمال خلال ايام قليلة من الانسحابات،تم الحصار عبر حردتنين رتيان
وصارت المآذن تحث على النفير العام وبدأت المؤازرات الخلبية! كيف حدث هذا؟ كان سؤال يردده الجميع لكن لاوقت لدينا للعتاب والحديث يومها...
فالشمال حوصر والأمر تم،نفر المدنيين كبيرهم وصغيرهم وخلال أربعةأيام تمكنا من استعادةالقرى التي سقطت واسر مايزيد عن١٠٠وقتل مالايقل عن٤٠٠
وهذاتم بفضل الله وقلنالعلها درس وعبرةللقوم لكن للأسف ماهي إلاأشهر قليلة وعدنا لقصة الانسحابات باتجاه داعش ورحنا ننادي أن يا قادة هي خطة
خبيثة تستهدف إشغالكم بمعارك لافائدة منها لإعطاء النظام فرصة كافية بين إعادة هيكلته وتقدمه لكن ماكان من مجيب فكيف يتخلون عن دعم لامحدود
من ذخائر ومال وسلاح ورضا تركي ويفضلونه على شح كل ذلك إن كانت المعركة لغير داعش!
وماهي إلا أشهر وتقدم النظام وبنفس الخطة والأسلوب لكن..
لكن ماعاديجدي النفيروالمؤازرات هذه المرة تحرك الاكرادمن الخاصرةوتشتت قوانا وصار حالنا كما يعلمه الجميع اليوم والغريب أن لافكر لأي فصيل
أو قائد في الشمال بقيام عمل ضد البككه أو حتى النظام إن فُتح لنا طريق إليه ، داعش صارت هي المعركة الأولى والأخيرة وحتى معارك داعش عبارة عن
تمثيليات بات يقرف منها أهل الشمال بين خبر عن المناطق عدو وصديق فصارت مملة وكلها معارك لاتحمل أهمية عسكرية او استراتيجية في مناطق لاتهم
إن كانت محتلة أو محررة غير أنها تحمي حدود تركيا ، وما لا أنساه هو الفترة بين الحصارين حيث طلب مني بألحاح قيادة قاطع بلدة تلالين شمالاً
شغلت قائداً عسكرياً لمنطقة تلالين ضد داعش ، قبل إستلامي وإختياري الشبه إجباري كانت الفوضى عارمة بين العناصر والعوام من الناس
وذلك لعدةأسباب أهمهاأن الجبهة الشامية هي من ملئ الفراغ
الفراغ في القطاع بشكل مفاجئ بعد أعتقال مسؤول المنطقة من قبل حملة رد المظالم المشتركة التي طالت قيادات وعناصر مفسدين في الشمال وكان
آمر المنطقة السابق هو أيمن فروح أحد القيادات في الجيش الحر الذي ثبت عليه قضايا فساد كثيره ، حاولت التهرب من مسؤلية القطاع لظني بالفشل
حيال تصحيحه ولكن تم الأمرمن وجهين أولاً طاعة للأميروثانيهاكرامة لبعض الأخوةالذين وعدوني بالوقوف معي وتصحيح الأخطاء وإنهاء بقايا الفساد
إستلمت المنطقة وبدأت العمل على أمرين متزامنين الأول تثقيف العناصر شرعيا وعسكريا إذ أن غالبهم لايصلي ومنهم لايعرف كيفية الصلاة ومنهم...
ومنهم لايعرف كيفية الصلاة ومنهم من يكفر بالله عن جهل والثاني كان عمل شاق كونه تقارب من العوام وكسر حاجز الرعب الذي سببه فروح والمفسدين
فجعلوا الناس تعيش حالة رعب أشبه ماتكون في ظل المخابرات السورية، وبفضل الله أكرمني عز وجل برفقه صالحه من قادة ميدانيين وعسكريين ساعدوني
على الأمرين اللذان كانا يشغلاني أكثر من خشيتي سقوط المنطقة بيد داعش ، فخصصت ساعات يومية للزيارات يومياً لبعض سكان المدينة ...
ماتخلفت عن مجلس عزاءولا مشاركةفرحةلهم وكنت أقتنص الفرصة لأحدثهم بين الحين والآخر عن أهمية جهادناوأنه لابد من وجودمنافقين ومسيئين في كل
كل جيش وفصيل ولكن غالب المقاتلين هم أهل تقوى وعزيمةوأننا ماجأنا وما قمنا بثورتنا إلا لرد الظلم وتحكيم شرع الله ففيه ينتهي البغي والظلم
وتصان الأعراض والأموال والدماء وتعم الحريه الحقيقية ، أكرمنا الله عز وجل ونجحنا بكسر الحواجز بيننا وبين العوام فصارت العزائم والولائم
وعمت المحبة بعد عمل لمدة ستت أشهر ، العمل الموازي الثاني كان على العناصر فكنت أعمل جاهداً على عدم تركهم ليل نهار في جميع الأحوال
والظروف حتى كنت أخرج للرباط لساعات فيتم تبديل النوبات وأبقى أنا لإعادة الدروس للنوبة التالية بعد السابقة،كانت الأحاديث غالبها عن أهمية
الصلاة وذكر هادم اللذات والأسئلة التي سيسأل عنها العبد في القبر وبين يدي الجبار ومن الأحاديث
أيضاً عن معنا الجهاد وأهميته للعباد ..
ومآله وجزاءه ، كان تعداد القطاع يتراوح بين المئتين إلى المئتين وخمسين مقاتل وكنت قد وضعت أضعف الأحتمالات عن كسب وتأهيل خمسين مقاتل،
وقد وفقني الله عز وجل بمايقارب مئة أخ صاروا إلى مايرضاه عز وجل هذا ماظهر لي والله أعلم وماتبقى من المقاتلين أوكلت سرائرهم لله،...
أنتهى تقريباً زمن الفساد والجهر بما يغضب الجبار ، إنتقلت للمرحلة الثانية بعد الست أشهر مع الذين شدت هممهم وتعلقت قلوبهم بحب الجهاد ...
الجهاد والإستشهاد إلى كيفية قتال داعش حيث كانت الرهبة تتملك الجميع بل في غالب القطاعات يخشى العناصر حتى إسم داعش إلا قليل ممن رحم ربي
خلال عشرةأيام تعالت الأصوات وكثرةالطلبات بعمل ضدداعش وكنت هنا أشعر بنصر عظيم لما أكرمنا الله به فمن عرف القطاع قبل ستت أشهر ورآه بعدها
يدرك أنناحققنانصر لايقل عن نصر ألتقاء الجمعان، وضعت خطة للتسلل على منطقة إسمها أرشاف وأخرى موازية إسمها دابق تبعد خط نظر عن نقاطنا...
خمسة كيلو مترات ليس بيننا وبينهم طريق غير أراضي زراعية يعلوها العشب الندي باستثناء طريق واحد مرصود وهو بالأصل مغلق بسواتر ترابية ، تسللنا
تسللناحتى أول نقاط داعش وفروا من الخطواط الأمامية وبتقديري كعسكري فرارهم كان من عنصر المفاجأة
١ :لم يتوقعوا إقتحام من يخشاهم ويفر أمامهم
٢:إقتحام من مناطق بعيدةزراعيةوعرةتحتاج جهد شديد لمن أراد الإقتحام منها ، أعلنت نجاح العملية عبر القبضة بعد تدمير بيكاب بقي مشتعل يتفجر حتى صباح
كأن به ذخيرة وتوقعات بمقتل ثلاثة عناصر وطلبت الأنسحاب قبل إنقشاع الظلام ، بعد عودتي تفاجأة بوجود غالب القيادة في مقر قيادة القطاع
بنتظاري لشرح ماحصل فبين متفاجئ وبين متحمس وبين مشجع لوضع خطة تكون للإقتحام والسيطرة ، وضعت أكثر من خطة عرضتها على الكثيرين لكن للأسف..
فبين مهمل وبين متحامل وبين جاهل وحصلت بعض التفاصيل جعلتني أعلن تركي للقطاع بشكل منفرد وحثثت الأخوة على البقاء والمواصلة لكن في الحقيقة
أكثر الذين ممكن الأعتماد عليهم رفض وترك ، نصحت لهم بعد تركي لكثير من الأخطاء الشرعية والعسكرية لكن ما وجدت آذان صاغية فبشرتهم بالهزيمة
تمت للأسف بعد أسبوعين وأسر عدد من الأخوة خرج بعضهم بتبادل فيما بعد ، سقطت كثير من المناطق وقتل خيرة المقاتلين عدا عن خسائر العتاد
والغريب العجيب لاهم ابقوا عناصرهم في الشمال للحيلولة دون الحصار ولاهم عملوا بجد على داعش،اجتماعات عرض عتاد اقتتال داخلي فقط هذا الحاصل
والناس في العراء تكاد لاتجد أحدهم إلا داعياً باللعنات تترا على كل من هو قائد في الشمال ومنهم من انتكس والآن يتجهز للعودة تحت حكم pkk
ذكرت مثل هذه القصة التي هي من كثير حاصل معي ويحصل بتكرار مع غيري لعلهاتستقر بمكان يستفيد منه إخوةمن قادة وعسكريين والله من وراء القصد.
تعليقات