أبو أسيد الأسيف:
نسمات مجاهد
بسم الله الرحمن الرحيم
#أخي_الثائر_المجاهد_كن_ولاتكن
أخي أحتار فكري من أين أبدأ معك فخشيت أن كلماتي لاتلامس فؤادك فلعل الحروف تسعفني فأرسل لك كل مايدور في خاطري من حب لك ممزوج بنصح المشفق فاسمع ماوافق الكتاب مني ورد علي ما خالفه.
…….
أخي أحببتك وأحبك طالما الدين واحد والقضية واحدة وهي نصرة الدين والذود عن الأعراض والمال والنفس ولا أزكي نفسي أو أزكيك فكلنا بشر والأعمال بالخواتيم فاسعى لخاتمه تكون على ما يرضاه الجبار.
…….
أخي أحذرك وأبشرك أرغبك وأرهبك فلا نجعل ديننا مميع مفرطين فيه ولا نجعله شديدا نغلو فيه وسطا بينهما وأبدأ معك بالترهيب فهي أقرب لتخويف المؤمن المجاهد من سواه
فلتفتح قلبك قبل أذنيك فحديثي لمن كان له قلب.
……
أخي لا يتعبك التفكير كثيرا والخوض في مسائل أنت بغنى عنها
)هل نحن في ثورة وثوار أم جهاد ومجاهدين)
فلتعلم هما واحد إن كانت النية والهدف واحد وإن كان ألف أسم لا يعارض الشرع فلا بأس بشرط النية والهدف وان يطابق الفعل القول.
………
أخي احذر والخوض في ما لا يهمك في الدنيا والآخرة فتضيع عملك هباء فلا تجادل في لون علم أو راية فتتهم مخالفك بالغلو والخوارج أو تتهمه بالإرجاء والنفاق فقد ورد عن النبي كثير من الرايات أضعفها الرقعة السوداء ذات الكتابة
وما لا اختلاف فيه واتفق عليه السلف هو أن لا أهمية للونها والأهم الغاية التي تحت الراية فتنبه.
………
اخي احذر من زلات اللسان والغيبة والنميمة فهي حالقة للاعمال والله تضيع بها كل تضحياتك وتأتي يوم القيامة تظن أنك من المغفور لهم وإذ بك إلى النار رصيدك صفر نعم قد ذهبت حسناتك لمن اغتبت ولمن عليه نمنمت فاعلم كف اللسان أمرنا به ربنا ورسوله وحذرنا أشد تحذير.
……….
أخي إحذر أن تحمل سلاحك وأنت لاتعلم لما تقاتل وفيما تُقتل
فهذا أمر عظيم ودائما تحرى أن تكون قتلة في سبيل الله لاسبيل شخص أو وطن أو بقعه أرض أو قرية أو عائلة أو ثأر أو ردة فعل فتحسب أنك شهيد وإذ بك حمية .
………..
أخي إحذر أن تخالف وتعصي الأمير في أرض المعركة أو في المقر أو أي مكان فطاعته من طاعة الله ورسوله ومخالفته سبب الهزيمة والفشل كما أخبر النبي واعلم أن في أرض المعركة أحد أهم أسباب النصر هي السمع والطاعه فتذكر هذا دائماً.
……..
أخي أحذر أن تطيع أميرك فيما يغضب الله أو يخالف الشرع بما لاشك فيه كأن يأمرك بكفر أو ترك صلاة أو قتل مسلم أو التعدي على حرمة أو مال مسلم فهذا من الموبقات التي تغضب الله وتجعل أعمالك وبالاً عليك فلاينفعك العذر أمام الله بطاعة أميرك.
……..
أخي أحذر والغل وهو أن تأخذ شيء من أرض المعركة غنيمة كانت أو غيرها مهما صغر حجمها أو قيمتها فهي والله تجلب غضب الرب بل إن قتلت وقتها فأنت في النار كما أخبر النبي عن من غل في أرض المعركة فلا تظن أمرها بسيط مغفور ابدا .
……...
أخي أحذر أن تتعجب لتضحياتك وماتقدمه وتتفاضل على المسلمين القاعدين في المخيمات فيدخلك الكِبْرْ والعُجْبْ من عملك فيحط الله أعمالك كلها وقد أخبرنا النبي لايدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر فدائما اجعل التواضع لله في أخوانك ولو تخلفوا عن النفير.
……..
أخي أحذر أن تتعب وتيأس من تأخر النصر فيراودك الشيطان بالقعود أو التخلف عن الجهاد بسبب بعض الفساد فتكون من الذين ولوا الدبر فلايغفر الله لهم ابدا فمثلا هل تترك صلاتك إن سرق أحدهم حذائك من باب المسجد؟
……..
أخي أحذر أن تضيع وقت فراغك باللعب والحديث فيما لاينفعك ولايضرك فيجد الشيطان عليك مدخلا فيستحوذ منك فيصرعك شيئا فشيء واملئ وقتك بقراءة كتاب الله واحفظ السنن وتذكير إخوانك بالحلال والحرام فهي من أسباب النصر.
………
أخي أحذر وتجاهل العلماء وسماعهم فهم صمام أمان المسلمين كافه فكيف إن كان عالم يحمل السلاح ويقاتل معك؟
فلتصغي وتغتنم كلماته فهي نور وحرض إخوانك على توقيره واجعل المكانة له والسؤال عن الشاردة والواردة له فبهذا أُمرنا.
……….
أخي إحذر أن ترمي من خالفك الرأي بالخائن أو الردة أو العمالة فليس كل من خالفك خارجي وليس كل من خالفك مرتد أو عميل فهذه أحكام عجز عنها الفقهاء ولها مناطات وأحكام إنزال فلتبتعد عنها أشد البعد واترك أمرها لأهل العلم الثقات.
……
أخي تحذيري لك هو حباً فيك وخوفاً وحرصاً عليك واعذر تأخري عن كلماتي لكن سبب الهزائم جعلني أبحث عن السبب فوجدته أنا وأنت فإن بدلنا بدل الله الحال وإن صنا صاننا الله وإن ضيعنا وفرطنا فلسنا على الله بعزيزين.
……..
أخي حذرتك قبل أن أبشرك لأننا حفظنا ما للشهيد وما للمجاهد عند الله منذ زمن فأخذنا ما لنا وتركنا ما علينا ألا إني اليوم أذكر نفسي وأذكرك أن ما علينا هو حق كما لنا فكيف ننتظر الجائزة ونحن لم ننجح في الإمتحان؟.
……..
أخي فلنبدأ من جديد بعهد وثيق وكأن الله أعطانا صحفنا فارغة وقال أنت أملئها فماذا نختار أن نكتب بها؟
سنكتب كل جميل صحيح!
فلنفعل كل جميل يترك أثراً في نفوس أخواننا واهلينا ويكون
به راضٍ ربنا ونلقى به على الحوض نبينا.
……...
قد قلنا الثورة لمن صدق وليس لمن سبق فما نفع السباق إن فُتن أو أنحرف وخان؟
فمن صدق مع الله صلحت سريرته وانعكس ذلك على عمله فالأعمال مرآة القلب فكلٌ يرينا مافي قلبه بفعله ودعونا من الشعارات الكاذبة.
.........
فكن أمل الأمة ولا تكن ألم الأمة والفرق بينهما يسير،
أحببت أن أُبسط قدر الأمكان في همسي لك لعلها تداعب خواطرك وتركت عني إسلوب المشايخ لعلمي بحالك وبساطة أحوالك فكن كما يريدك الله ولاتكن كما تريد أنت.
............
السلسلة1
كتبها العبد الفقير (أبو أسيد الأسيف)
تعليقات