التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحظيرة الامريكية والحرب على الارهاب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحظيرة الأمريكية والحرب على الأرهاب
1
أيقنت قوى الكفر والشرك أنه لايمكن إرضاخ الشعوب المسلمة إلا من خلال تشويه مدروس ممنهج لأهم رابط يربطهم وعامل قد ينصرهم ألا وهو (الجهاد)
‏2
وكان لابد للحرب على الجهاد أساليب دقيقةمدروسة
متعددةفمنها ثقافيةومنظماتيه واعلاميةومنهجية وو..
فالثقافيةمثلا(هوليود.ستار اكاديمي.ارب ايدل)
‏3
ومنظماتيه يدخل ضمنها (اليونسف. حقوق المرأة. المنظمات الاغاثية)
واعلامية منها (مواقع اباحية. ترفيهية. تواصل اجتماعي)
وكلهاتقوم بتمرير رسائل
‏4
بعيدة الأفق أحياناً بشكل مباشر وتارة بشكل غير مباشر
لكل من أبصر بانت وكل هذا تطور وتكثفت جهودهم عليه تحت رعاية الحظيرة الامريكية بعد
‏5
بعد أحداث 11.9.2001
فكان لابد لهم من خطة قبل حربهم الشاملة على الاسلام بتحييد الشعب المسلم عن أبنائه المجاهدين فاصطنعوا مسميات أوليه منها
‏6
منها (الاسلام المعتدل. الاسلام المدني. الاسلام الديموقراطي)
ليفرقوا بين المجاهدين وحاضنتهم لكن تفاجأ الامريكان أنهم نجحوا في بُعد أكثر مما
‏7
مما رسموه حيث ساعدهم على الفور وغالبا دون مقابل المنافقين وعلماء السوء وسفهاء القوم وتهافت إليهم منبطحي العملاء والشذاذ فكان يستوجب على
‏8
على الامريكان وضع خطة تستوعب الوضع الجديد والفصل الجديد من الحرب على الاسلام (الجهاد)
فجمعوا عملاءهم وكرسوا قواهم المتنوعه التي ذكرناها
‏9
واعلنوها حرباً مفتوحة لاتعترف بالحدود التي هم أوجدوها لتفرقة الأمة فهدموها أمام مصالحهم وللأسف طواغيت العرب مازالت متمسكه بهالمآربها فكان
‏10
فكان من الضروري ايجاد مبرر لدخول قوى الكفر وغطاء دولي أممي فصنعوا ذريعة (الحرب على الارهاب)
ومن تبصر حقيقتها ادرك أنما هي وسيلة لقتل اهل
‏11
لقتل اهل السنة دون غيرهم فمنهم من خرج متمرداً على هبل العصر امريكا وراح يحاول كسر الصنم.
سبق حربهم إيجاد أقلام مأجورةتساندهم بطرق متفاوته
‏12
وطرق مختلفة مع حسبان الظروف المناسبة حيث لكل مرحلة لها أقلامها المسيرة باتفاق واحياناً بغير أتفاق قد تكون مجرد أنسياق وذلك يكون من الجهال
‏13
ولعل أكبر مثال نستطيع أن نذكره  كمثال هم بعض مدعي النصح والحقيقة هم يقومون باستكمال تقديم معلومات
‏14
تقديم معلومات عن أشخاص وأماكن وأحداث جهلتها الأستخبارات الكفرية والشركية فملأت لهم الفراغات وأكمل لهم الحلقات بقصد(ردة فعل)
اوبغيره (جهل)
‏15
لكن الشاهدهناهو التأثر والأنسياق والأنصياع لما رسمته قوى الكفرفانساق ورائه الجهال والمنافقين وأصحاب الثورات المضادةوأصحاب المآرب والعملاء
‏16
ولعل الحديث عما ندور حوله بات الغالب يعرفه ويدرك خطورته والمجاهد تحديداً قبل غيره من العوام والحرب مازالت تتبع مراحلها ولعلنا
‏17
ولعلنا نجد حلاً نختصر فيه حربهم وافشال مخططاتهم بأساليب مازالت ممكنة متوفرة منها بل أهمها (الاعتصام)
وإلا لاحاجة لهدر دماء أكثر واستنزاف
‏18
واستنزاف لقوى الجيل القادم فبدل ان يترحم أو اقل شيء ان يسكت فإذا به يلعن على من فوت عليه الفرصة التي لاندري متى تتكرر إن أضعنا هذه
‏19
ثم أيضا لاحاجة لكثر القيل والقال والأخذ والرد والهمز واللمز فالكل مذنب رغم تفاوت الذنب لكن أعود لصلب مابدأته وأختصره بكلمات بسيطة
‏20
الحرب طويلة والعدو مابات إلا درس وخطط وساعده أبناء جلدتنا وإن بقينا في تشرذمنا نحن أيضا من يساهم في انجاح ماخططه لفقد الحاضنة ثم الهزيمة.

21
إن المعركة اليوم والصراع ليس كما هو ظاهره بل الأبعاد هي المرجوة لدى قوى الكفر حيث اجتمعت
(النظام العالمي الجديد)
فهي في حقيقتها معركة
22
‏معركة فكرية وثقافية واقتصاديه ودينية قبل أن تكون عسكرية ولايخفى ذلك على مُبصر قلب ولعل مجلة شارلي ايبدو التي قدمت خطوة أستعجاليه ومثيلاتها
‏23
لم تكن محض صدفةأو رأي منفرد بل حقيقة الأمر هي جزء من الصراع الحقيقي
(معركة التغيير)
كانت ستظهر بقوةلولا تراجعهم المؤقت بعد عملية الأخوين
‏24
الأخوين كواشي اللذان ثأرا للنبي بل أعادوا شيء للأمة من كرامتها المسلوبة ومن تابع العمليةيدرك أن الأمة مازال فيها أسود جائعه لكن حكيمة ليست
‏25
ليست عشوائية كما ذكرنا سابقاً عن عمليات خطط لها العدو أو سهل إفتعالها أو تجاهل إيقافها رغم علمه بها مسبقاً
وقد يتسائل القارئ ما الفائدة
‏26
ماالفائدة من تسهيل أو تجاهل إيقاف عمليات داخل بلادهم!
حقيقةهناك أسباب عديدةمنها مكاسب شخصية سنذكرهاومنها نزاع كفري داخلي سنأتي عليه لاحقا
‏27
من الأسباب الواردة والمحتملة كتحليل بديهي
أ:تأليب الرأي العام الداخلي ليكون أكثر دعماً في حرب الدول ضد (الارهاب)
ب:وقوع نزاع بين التيارات
‏28
التيارات الجهادية أو الحركات الاسلامية فبين مؤيد وبين مخالف وبين مع وبين ضد
ج:سحب الحاضنة الجهادية حيث أن العوام مازالت غير قادرة على
‏29
غير قادرة على إستيعاب حقيقة الصراع فهي مازالت تُفرق بين مدني وعسكري وقد تطرق الشيخ ابراهيم الربيش تقبله الله لشيء من هذا القبيل
‏30
د:أبعاد جاسوسية مُتبعه كطريقه تقليدية فمثلاً حين نكتشف المخطط للعملية نجده عنصر استخبارات في قلب الجماعه أقدم على عمل استباقي بعمليه لا
‏31
بعمليه لاتحمل مصلحه للأمة بل تأتي في نقيضها شرعاً وسياسة ولا تعود بالضرر والإثخان بالعدو فغالباً تكون لكسب ثقة الجماعه والوصول للصف الأول
‏32
أول لابعاد الشبهة عنه وهذا مانراه في عصرنا من جماعة الدولة ولعل أبو مصعب التونسي وغيره الكثير أكبر مثال ودليل.
إن الحرب الفكرية والثقافية
‏33
والحضارية ليست بأقل خطورة من العسكرية بل تكون غالباً أخطر وقد ذكرنا أمثلة سابقه ولعلنا قرأنا كثيرا عنها وكتبنا أكثر لكن مازلنا نفتقر
‏34
نفتقر لحروب مضادة أو خطط دفاعيه حقيقية لكبح تقدم الغزو الفكري فهي غالباً تعمل وتظهر نتائجهاعلى المدى البعيد وهي بالضرورة تستهدف الأجيال
‏35
وكنا مازلنا في ضيق وتخبط في حل إلى أن قامت الثورات العربية (الربيع العربي)
التي فشلت بعضهالأسباب كثيرة سنذكرهالاحقاً.
إن الحظيرةالامريكية
‏36
ان الحظيرة الامريكية (النظام العالمي الجديد)
وجد نفسه متخبطاً عاجزاً أمامها بداية وهي تحمل طابع اسلامي واضح سرعان ما أدركته شيطنته
‏37
فترك الأمور تسير كما هي لكن تصُب في صالحه.
وصل (الاسلاميون)للسلطة في مصر ووصل في غيرها لواجهة السياسة وظاهراً لم تتدخل امريكا في الامر
‏38
ويعود سبب عدم التدخل أو الاعتراض لأسباب أهمها
أ:وصول(الاسلاميين)للسلطة سيقطع الطريق أمام الراديكاليين (المتشددين أو الجهاديين) الذين لن
‏39
لن يرضوا بدل تطبيق الشريعه كاملة كدستور أمام الاسلام الديمقراطي أو الاسلام المدني أو الأسلام المعتدل بمختلف الأسماء الجديدة المصطنعه
‏40
حينها سينشب جراء ذلك صراع داخلي بين التيارات بمختلف توجهاتها وأحزابها فلن يكون فيها لأحد مكان للنأي بالنفس فيكون القتلى (اسلاميين)ككل
‏41
ب:إدراك النظام العالمي الجديد (للاسلاميين)على أنهم فاشلين سياسياً ناهيك عن الحُكم والرياسة من حيث القدرات والعمل كحكومات بل حتى كخطابات
‏42
كخطابات تخاطب شعوبها أو تخاطب دول الجوار وغيرها
مما يجعل النظرة العامة هي فشل (الاسلام) ككل دون تفرقه بين احزابه وتياراته
ولعل مصرمثال حي
‏43
ولهذا علينا مجاراة الواقع وادراك الحرب والصراع بمختلف اسلحتها والوصول لاسلوب يخاطب الثورات على تفاوت فهم الشعوب دون تعارض مع الشريعه
‏44
ولا يتجاهل الصراع الفكري الــ (الكلامي)
يرتقي للمستوى المطلوب في المعركة الحقيقية الواقعه اليوم في ظل الثورات التي تعتبر ورقه رابحة إن
‏45
إن نجحنا في استخدامها لما يحقق للأمة صدارتها وبناء مجدها.
وهذا ما سنبحث كيفيته في ظل وجود الحظيرة الامريكية وحربها على الارهاب (الاسلام).
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمدﷺ.
كتبها العبد الفقير لله الأسيف عبدُ الرحمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معضلة السد والتكيف

قبل الحديث عن مفهوم "معضلة السد" لا بد من المرور على مفهوم "التكيف"، وكما هو معروف فللتكيف أنواع كثيرة؛ أهمها: التكيف النفسي وهو ما يتعلق بسلوك الفرد نتاج قدرته على الإدراك. وبحكمة من الله تعالى فإن الكائنات جميعها تمتلك القدرة على التكيف بمحيطها ومع المتغيرات في سبيل البقاء والاستمرار، إلا في حالات نادرة يصعب فيها التكيف، ومن تلك الكائنات الإنسان الذي وهبه الله  ﷻ  قدرة عجيبة على التكيف الجسدي والنفسي والعقلي.  ومن أهم الأمور التي تكيف معها الإنسان هي المتغيرات عامة ومنها المتغيرات الفكرية خاصة؛ حيث يخضع الإنسان للتكيف مع تلك المتغيرات بشكل تدريجي متأثرا بعوامل كثيرة، أهمها الإحساس فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال الإحساس بما حوله أو أن يكون التكيف سلبيا وذلك بوقوعه في الاضطراب، كذلك التخطيط فإما أن يكون التكيف إيجابيا من خلال التخطيط الجيد ورسم التوقعات والاحتمالات وطرق التصرف فيها أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب قصر العقل أو اللامبالاة، وأيضًا الرغبة والقناعة فإما أن يكون التكيف بشكل إيجابي من خلال الإرادة المتقدة المتجددة أو أن يكون التكيف سلبيا بسبب فتور الهمة ...

حديث المعركة المرتقبة!

يتكرر الحديث كل حين عن معركة ستقوم قريبًا، وبرغم عدم وجود إرهاصات يستنبطها المختصون، وكذلك برغم أن المعارك عادة ما تكون مباغتة ونادرًا ما يحصل لها إرهاصات، فأساس المعركة عنصر المفاجأة وهو ما تعتمده روسيا أو أي جيش عتيق يعرف أهمية عناصر ومبادئ الحرب، برغم كل ذلك تتجدد أحاديث معركة قادمة، وهو ما لا يمكن نفيه بالعموم لكن يحتاج دعامات منطقية. على كلٍ، فإن الحرب بالمجمل لم تنتهي وهذا بحد ذاته يعطي منطق باحتمالية بدء المعركة في أي وقت مناسب للعدو ويرى فيه الفرصة، فقد اعتدنا أخذ موقف المنتظر المدافع وهذا استنزاف لا يطيقه جيش فضلًا عن فصائل ثورية. المهم لفت الانتباه لمسألة مهمة، وهي التجارب والمخططات والنظريات التي تسعى روسيا لتطويرها وتطبيقها في كل فترة هدنة معلنة من جانب واحد، وهي كذلك تنتهي من جانب واحد، وضروي لفت الانتباه لهذه النقطة لأن لها أثر في النفوس ونتيجة تتأصل في القناعات. من تلك الأمور التي تسعى روسيا لتطويرها وتطبيقها وبحسب ما ورد من معهد دراسات الحرب الأمريكية سابقًا، هو كيفية عزل القوات عن بعضها وعزلها جميعًا عن مركز العمليات من خلال قطع الاتصال الكامل، وأضيف هنا: ربما لا يكو...

مروان حديد رجل في زمن القهر والاستبداد

في عام 1965م وقعت أول مواجهة مسلحة (صغيرة) بين شباب من أبناء السُنَّة بقيادة الشيخ المجاهد مروان حديد ونظام البعث النصيري في مسجد السلطان بمدينة حماة. (مروان حديد يُعتبر من أشهر وأوائل الذين أعلنوا الجهاد ضد حزب البعث وكشف نواياه وفهِمه حتى قبل أن يستفحل خطره ويتمكن، وهو الزعيم المؤسس والأب الروحي للطليعة المقاتلة التي أرقت وأوجعت نظام البعث على مدار سنوات، وهو الشخصية التاريخية الحاضرة في عقول كل الأحرار المتتابعين في الشام ورمز من رموز حماة الأبية هذه المدينة التي يعجز القلم أن يكتب عن كل بطولاتها ومدى عزيمة الرجال فيها). كان مروان حديد قد عاد من مِصر عام 1964م بعد أن أكمل دراسته هناك وحصول على البكالوريوس من كلية الهندسة، لكنه في الوقت ذاته كان قبل السفر لمصر يهدف ويتوق للقاء سيد قطب وتلاميذ حسن البنا، أما عن سبب لهفته للقائهم فهو بنفسه يرويه لنا، يقول: "لقد كنت اشتراكيًا بدافع البيئة التي أعيشها بين أشقائي وبدافعٍ من واقع الأمة المرير الذي يبحث عن طريق الخلاص من الاستبداد المُسلّط على الإنسان البسيط، وفي يوم من الأيام دخلتُ البيت وإذ بأخي الكبير أحمد يقول: قتل اليوم أخطر رجل ع...