قبل البدء حدد ماذا تريد وما هو السقف المتدني الذي تريد تحصيله، ثم أمام الطرف الآخر إرفع السقف بشكل كبير فخصمك سيفعل نفس الشيء ولذلك المفاوضات بالنتيجة وبعد التنازلات ستصل لقدر متدني من المطروح بدايةً .
أثناء التفاوض عليك أن تكتشف خيارات الخصم البديلة في حال فشل التفاوض، كما عليك عدم التنازل عن أمر يعتبر ثانوي يحصل في معظم نهايات التفاوض كنوع من الشكل الروتيني الغير مؤثر ظاهرًا لكن في حقيقته خطر خفي قد لا تكتشف نتائجه سريعًا .
دع خصمك يشعر بالتوتر الذهني كلما فكر بجولة مفاوضات جديدة من خلال زرع ظنون السقف العالي دائمًا، أثناء التفاوض أجعله مرتاح بدرجة كبيرة حتى يفكر بالتفاوض دائمًا قبل أي خيار آخر قد لا تريده، الارتياح لا يعني الابتسامة في وجهه أو منحه ما يريد، بل يكون من خلال المرونة بأن كل شيء قابل للتفاوض لكن بمقابل، إجعل المقابل مرتفع جدًا فالخصم لا يطرح شيء للتفاوض عليه إلا إن كان يؤرقه، فمثلًا لو طلب منك الانسحاب من موقع استراتيجي، ليكن جوابك "بالموافقة" الرافضة وذلك بالتلاعب كأن تقول : نعم موافق لكن البديل كذا وكذا .، أي البديل أكبر بكثير مما كان يرسم له الخصم أو يتوقعه كبديل، لكن في الوقت نفسه تركت انطباع لا شعوري ستستفيد منه أثناء جولة التفاوض وفي الوقت نفسه تأكد أن خصمك قد يطرح أوراق يعرف مسبقًا رفضك القاطع لها لكن الجواب الغير متوقع سيدخله في ارتباك يجب أن تغنم منه الثغرات الوليدة .
تنازل عن الأمور التي لا تؤثر بك لكن قدمها على أنها جوهرية عندك وحاول أن تقنع خصمك بأن الجوهري عندك ثانوي والثانوي جوهري واحرص على تبديل الأولويات الظاهرية أمام خصمك حتى يتشتت وهو يرسم سقف طموحاته قبل كل جولة ويشعر أنه يدخل مقامرة وليست مفاوضة .
لا ترفض العروض أو الطلبات بشكل مباشر ولو كانت بالنسبة لك مرفوضة تمامًا، قم بتأجيل الجواب كأن تقول : سنفكر بالأمر ونتشاور .، هذا يمنحك فرصة لجعل خصمك يقدم مزيد من التفاوض بغية الضغط عليك بظنه دفعك للموافقة، وقد يمنحك أمور هي ثانوية حقيقة لكن قد تجد فيها ما تستطيع من خلاله فتح ملف جديد في مكاسب لم تكن مطروحة .
من يجلس على طاولة المفاوضات كمتسول فلن يحصل على غير الفتات، لا تقدم العروض بشكل مباشر وتذكر أن العرض الأول لن يكون محط اهتمام فالكل ينتظر عرض أفضل وذلك يتحقق بعد العرض الأول يرتفع سقف الاهتمام بالعروض تدريجيًا .
عبد الرحمن الأسيف

تعليقات